السيد جعفر مرتضى العاملي
12
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
خاتم النبوة ، يركب الحمار ( 1 ) ، ويلبس الشملة ، ويجتزي بالتمرات والِكسَر ، ولا يبالي من لاقى من عم أو ابن عم . ثم قال المقوقس : هذه صفته ، وكنت أعلم أن نبياً قد بقي ، وكنت أظن أن مخرجه بالشام ، وهناك تخرج الأنبياء من قبله ، فأراه قد خرج في أرض العرب ، في أرض جهد وبؤس ، والقبط لا تطاوعني في اتباعه ، وأنا أضن بملكي أن أفارقه . وسيظهر على البلاد ، وينزل أصحابه من بعد بساحتنا هذه حتى يظهروا على ما ههنا ، وأنا لا أذكر للقبط من هذا حرفاً واحداً ، ولا أحب أن تعلم بمحادثتي إياك ( 2 ) . كتاب المقوقس إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله : ثم دعا كاتبه الذي يكتب له بالعربية ، فكتب إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ( 3 ) :
--> ( 1 ) لعلها تصحيف كلمة ( الجمل ) فإن راكب الحمار هو عيسى ، وراكب الجمل هو نبينا « صلى الله عليه وآله » . والنجاشي - كما سيأتي - قال : وإن بشارة موسى براكب الحمار ، كبشارة عيسى براكب الجمل . ( 2 ) مكاتيب الرسول ج 2 ص 423 عن : الإصابة ج 3 ص 530 في ترجمة المقوقس وزيني دحلان ج 3 ص 73 والحلبية ج 3 ص 283 وتأريخ الخميس ج 2 ص 37 . وراجع : موسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 664 . ( 3 ) مكاتيب الرسول ج 2 ص 423 وقال : نقل كتاب المقوقس في نشأة الدولة الإسلامية : 305 كما يلي : « باسمك اللهم » « من المقوقس إلى محمد : أما بعد فقد بلغني كتابك وقرأته وفهمت ما فيه . أنت تقول : إن الله تعالى أرسلك رسولاً وفضلك تفضيلاً ، وأنزل عليك قرآناً مبيناً ، فكشفنا يا محمد في علمنا عن خبرك ، فوجدناك أقرب داع دعا إلى الله ، وأصدق من تكلم بالصدق ، ولولا أني ملكت عظيماً لكنت أول من سار إليك لعلمي أنك خاتم الأنبياء ، وسيد المرسلين ، وإمام المتقين » وهكذا نقله محمد حميد الله بالرقم 51 من فتوح مصر للواقدي : 10 وصبح الأعشى ج 6 ص 467 .